ابن منظور
120
لسان العرب
بوث : باثَ الشيءَ وغيره يَبُوثُه بَوْثاً ، وأَباثه : بَحَثه ؛ وفي الصحاح : بحث عَنْه . وباثَ المَكانَ بَوْثاً : حَفَر فيه ، وخَلَط فيه تُراباً ، وسنذكره أَيضاً في بيث ، لأَنها كلمة يائية وواوية . وباثَ الترابَ يَبُوثُه بَوْثاً إِذا فَرَّقه . وباثَ متاعَه يَبُوثُه بَوْثاً إِذا بَدَّدَ مَتاعَه ومالَه . وحاثِ باثِ ، مبني على الكسر : قُماشُ الناس ، وهو في الياء أَيضاً . وتَرَكَهُم حَوْثاً بَوْثاً ، وجئْ به من حَوْثَ بَوْثَ أَي من حيثُ كان ولم يكن . وجاءَ بحَوْثَ بَوْثَ إِذا جاء بالشيء الكثير . ابن الأَعرابي : يقال تَرَكَهُم حاثِ باثِ ، إِذا تَفَرَّقوا . وقال أَبو منصور : وبِثَة حرفٌ ناقصٌ ، كأَنَّ أَصله بِوْثَة ، من باثَ الريحُ الرمادَ يَبُوثه إِذا فَرَّقه كأَنَّ الرَّمادَ سُمِّي بِثَةً لأَن الريح يَسْفِيها . بيث : باثَ الترابَ بَيْثاً ، واسْتَباثَه : استخرجه . أَبو الجَرَّاح : الاسْتِباثَةُ اسْتِخْراجُ النَّبيثةِ من البئر . والاسْتِباثَة : الاستخراج ؛ قال أَبو المُثَلَّم الهُذَلي ، وعزاه أَبو عبيد إِلى صَخْرِ الغَيِّ ، وهو سَهْو حكاه ابن سيده : لَحَقُّ بني شِعارةَ أَنْ يَقُولُوا * لِصَخْرِ الغَيِّ : ماذا تَسْتَبِيثُ ؟ ومعنى تَسْتَبيثُ : تَستَثِير ما عِنْدَ أَبي المُثَلَّم مِن هجاء ونحوه . وباثَ وأَباثَ واسْتَباثَ ونَبَثَ ، بمعنًى واحد . وباثَ المكانَ بَيْثاً إِذا حَفَر فيه وخَلَطَ فيه تراباً . وحاثِ باثٍ ، مبني على الكسر : قُماشُ الناسِ . بينيث : التهذيب في الرباعي ، ابن الأَعرابي : البَيْنِيثُ ضَرْبٌ من سمك البحر ؛ قال أَبو منصور : البَيْنيثُ بوزن فَيْعيل غير اليَنْبِيث ، قال : ولا أَدري أَعربيٌّ هو أَم دَخِيل ؟ فصل التاء المثناة فوقها تفث : التَّفَثُ : نَتْفُ الشَّعَر ، وقَصُّ الأَظْفار ، وتَنَكُّبُ كُلِّ ما يَحْرُم على المُحْرم ، وكأَنه الخُروجُ من الإِحرام إِلى الإِحْلال . وفي التنزيل العزيز : ثم لِيَقْضُوا تَفَثَهم ولْيُوفُوا نُذُورَهم ؛ قال الزجاج : لا يَعْرِفُ أَهلُ اللغة التَّفَثَ إِلَّا من التفسير . ورُوي عن ابن عباس قال : التَّفَثُ الحَلْق والتَّقْصير ، والأَخْذُ من اللحية والشارب والإِبط ، والذبحُ والرَّمْيُ ؛ وقال الفراء : التَّفَثُ نَحْرُ البُدْنِ وغيرها من البقر والغنم ، وحَلْقُ الرأْس ، وتقليم الأَظفار وأَشباهه . الجوهري : التَّفَثُ في المناسك ما كان مِن نحو قَصِّ الأَظْفار والشارب ، وحَلْقِ الرأْسِ والعانة ، ورمي الجِمار ، ونَحْرِ البُدْن ، وأَشباه ذلك ؛ قال أَبو عبيدة : ولم يجئْ فيه شِعْرٌ يُحْتَجُّ به . وفي حديث الحج : ذِكْرُ التَّفَثِ ، وهو ما يفعله المحرم بالحج ، إِذا حَلَّ كقَصِّ الشارب والأَظفار ، ونَتْف الإِبط ، وحَلْق العانة . وقيل : هو إِذْهابُ الشَّعَث والدَّرَن ، والوَسَخ مطلقاً ؛ والرجلُ تَفِثٌ . وفي الحديث : فتَفَّثَت الدماءُ مكانه أَي لَطَّخَتْه ، وهو مأْخوذ منه . وقال ابن شميل : التَّفَثُ النُّسُك ، مِن مناسك الحج . ورجل تَفِثٌ أَي متغير شَعِثٌ ، لم يَدَّهِنْ ، ولم يَسْتَحِد . قال أَبو منصور : لم يفسر أَحدٌ من اللغويين التَّفَث ، كما فسره ابن شميل ؛ جَعَلَ التَّفَثَ التَّشَعُّثَ ، وجعلَ إِذْهابَ الشَّعَثِ بالحَلْق قَضاءً ، وما أَشْبهه . وقال ابن الأَعرابي : ثم ليَقْضُوا تَفَثَهم ؛ قال : قَضاءُ